خارجاً من ملحمةٍ منسية تاركاً خلفك الريح لتـُخفي آثارك التي مرت على أرضٍ عربية تود أن تنسى , تود أن تنسل بعيداً عن ذلك الوطن الذي هربتَ منه ذات غصة لتتآمر ضدك ملامحك مؤكدةً هويتك العربية. من بقي هناك ليذكرك؟ و قممٌ من رمالٍ ذهبية ابتلعتْ بين طياتها تاريخ رحيلك ليهدي أسرتكْ نسيانك , فأنت من رحل هارباً دون وداعٍ يهبهم متعة التبرير و البحث لك عن أسباب ..لن يتذكرك أحد فأنت من تخلى عنهم بين ضوضاء القنابل و صرخات الثكالى تركتهم لمصيرٍ مجهول لتنأى بنفسك . مما هربتْ ؟ هل هي الحرب التي لا ترى أنها لك أم هي خشيتكْ من فاجعة الموت تأتيك في رصاصة طائشة أم هو الخطف لأسباب مذهبية؟؟ لكن ألا تذكرأنت بلا دين تتأرجح بين ما تعلمته و بين ما ترفضه
ألا ترى يا صديقي كيف سرق دخان الكآبة البارد في سويد الموت البطئ قواك .. ماذا تبقى منك ؟!
صامتاً ................: سأؤسّسُ لعزلتي لكن.... بعَناءٍ أقل
إذن تنوء بذاتك بعيداً في تلك الشقة الخانقة و التي لا يزوركْ فيها سوى عصافير الساعة الثالثة فجراً بحثاً عن دفء و رغبة بفتات خبزك لتلامس يدكْ عصفورة تربتْ على جناحها تهدهدها تريدها أن تنام و لا تفيق تقرأ لها قصة الغصة و الحشرجات ترى فيها رفيقاً يعطيك ما لم تجده لدى البشر و ترى فيكَ كياناً لا يملك سوى الدفء والفتات.
عند الصباح أنتَ وحدك تفيق تحاول أن تحدد مسارك العاثر في أي وجهةٍ تسير و روحك لا تنتمي لهذا البرد القاتل و جسدك يرفض البقاء , تحاول أن تنسى فتهيئ أ كوابكَ بنبيذٍ شيرازي عتيق فالكأس هنا سيدة القرار و بوصلتك في مكان تتفق فيه الجهات الأربع لتُـشير للشمال حيث الموت وحده ينتظر. كأسٌ واحدة فلا تعرف ألف معنى لجدوى الرحيل ! خرافةِ الليالي السعيدة و الحلم بحياة أخرى تجعل الشقاء يمتد أمامك غير حافلاٍ بنظرتك المتوسلة فتظل تطاردكَ الأحلام الموؤدة بين أركان النهار و في كل الزوايا إلى أن يأتي الليل فتحاصرك و تجثو على صدرك تبعثر أحلامك و تشنق كل حرفٍ له معنى في حياتك فلا يبقى لك سوى كلماتٍ تضخ بها الألم. لكن في هذة اللحظة هذا البؤس لا يعنيك فكل ما يحتاجه الأمر رشفةُ من كأس لتنضم إلى ركب البائسين ويبدأ الركض على الأرصفة و الانسحاق في برد المدينة. ماهي إلا لحظات لتجدْ نفسك بين جموع الراكبين في قطار الأنفاق أنة ألم تجعلك تتحسس قلبك مكان الجرح فتلمس يدك بطاقة المترو الذكية أعجوبة السويد الغارق بالكآبة يهمس بعض المسافرين ""هذا المساء صدرٌ دافئ "" فتعذبك الرغبة بالارتماء في صدر المساء !!
عند الصباح أنتَ وحدك تفيق تحاول أن تحدد مسارك العاثر في أي وجهةٍ تسير و روحك لا تنتمي لهذا البرد القاتل و جسدك يرفض البقاء , تحاول أن تنسى فتهيئ أ كوابكَ بنبيذٍ شيرازي عتيق فالكأس هنا سيدة القرار و بوصلتك في مكان تتفق فيه الجهات الأربع لتُـشير للشمال حيث الموت وحده ينتظر. كأسٌ واحدة فلا تعرف ألف معنى لجدوى الرحيل ! خرافةِ الليالي السعيدة و الحلم بحياة أخرى تجعل الشقاء يمتد أمامك غير حافلاٍ بنظرتك المتوسلة فتظل تطاردكَ الأحلام الموؤدة بين أركان النهار و في كل الزوايا إلى أن يأتي الليل فتحاصرك و تجثو على صدرك تبعثر أحلامك و تشنق كل حرفٍ له معنى في حياتك فلا يبقى لك سوى كلماتٍ تضخ بها الألم. لكن في هذة اللحظة هذا البؤس لا يعنيك فكل ما يحتاجه الأمر رشفةُ من كأس لتنضم إلى ركب البائسين ويبدأ الركض على الأرصفة و الانسحاق في برد المدينة. ماهي إلا لحظات لتجدْ نفسك بين جموع الراكبين في قطار الأنفاق أنة ألم تجعلك تتحسس قلبك مكان الجرح فتلمس يدك بطاقة المترو الذكية أعجوبة السويد الغارق بالكآبة يهمس بعض المسافرين ""هذا المساء صدرٌ دافئ "" فتعذبك الرغبة بالارتماء في صدر المساء !!
No comments:
Post a Comment