الساعة التاسعة يملئ المكان ضوء يغري بالخروج لرؤية الحياة خارج أسوار بيتي لكن أنا بحاجة إلى رفقة لمواجهة الآخرين فهذه المدينة ترفض الوحيدون توصمهم بالغربة لكنني لست بحاجة للبحث عن رفقة فأنا أملك صديقة وجودها يؤكد أن الحياة يمكن أن تهدينا الطيبة في هيئة بشر أسعدني حماسها فاتفقنا أن نلتقي في سلانتروا الموجود في مركز لوشاتو . ارتديت ملابسي و خرجت و بمجرد أن دخلت السيارة أحضرت برفقتي صوت أحبه لكن قرب المكان لم يمنحني متعة الإستمتاع بقصائد محمد المري إذ لم ينتهي من ملئ الفراغ بحزنه لأجد نفسي أمام المطعم . صمت المكان و هدوئه أوقفني عن النزول فطلبت من السائق أن ينزل و يتحقق من الأمر .. عاد و في عينه الخبر مازال المحل مغلق لم أصغي لكلماته إذ لامست يدي المحمول لأعيد الإتصال بصديقتي وأخبرها فاقترحت أن نتجه إلى المقاهي المواجهة للكورنيش. تحركت السيارة مجدداً و عاد صوت شاعري ينضح حزناً . لا أعرف لماذا يغوينا الحزن يجعلنا في رغبة دائمة بالمشاركة حتى و إن كنا خارج حدوده نظل نرغب في بعض من الحزن .. اليوم ثاني أيام العيد و أجدني في حالة من بعثرة المشاعر و الرغبة بالمشاركة في أي إحساسٍ عابر هل هذا يعني أني مرهفة الإحساس؟ ربما فالدمعة التي وقعت على صفحات جريدة الصباح تجعلني أؤيد هذا الوصف .. أخبار العيد و مظاهر الاحتفال لم توقفني بينما تسمرت عيناي في صدر الجريدة فهناك صورة لطفل يزور قبر أمه التي توفت منذ عامين أدمعت عيني الصورة و أحزنني أن يكو
ن عيده بالقرب من قبر يحتضن رفات أمه . الحزن .. أغنية تحتاج إلى كورال يردد ترنيماته لذا أرى أن صوت الشاعر يتفق مع مراسم المشاعر التي يرزح تحت وطأتها قلبي . توقفنا أمام ربيبلك كافيه الموجود في مواجهة البحر انتظرت إلى أن أتت صديقتي و دخلنا معاً. تركت الحزن خلفي فصوت الأمواج و ابتسامة صديقتي نقلاني لإحساس آخر .. ألم أقل أن مشاعري مبعثرة تتوق فقط إلى ما يحركها !
Your English speaking friends would like to be given the upportunity to read your articles... :) :) Take care.
ReplyDelete