حينما يكون الكلام بكاءً حتماً سيمنحنا الألم حرية استبدال الأسباب دونما انتقاص لمكانته طالما سيظل لا يهم ما أسبابه يكفيه أنه مُوجع حد البكاء
هنا سأكتبه مع تعدد الهموم و اختلافها سأصب الألم في قدحٍ واحد
وحدي سأتجرعه
لا أعلم من قال لي أن قيمة الأشياء تكمن في انتمائنا لها تماماً كما لا أذكر ماذا أخبروني عن قيمة الأشخاص !!
هل انتمائنا لكيانهم يعني شيئاً ؟
فــــ أنا في كيان مشتت أنسج من ظله خيبةَ تكفي كلانا !
من كلانا؟؟ هما ذات تقابلها أخرى
كلاهما أقتات على نبضٍ أنتصف على حائط الوقت الذي أوقف أنفاسه مُضحياً كي لا تفصل بينهم الثواني
فامتد حبل الكلام بينهما ليصنع تلك الكلمة الشاقة و البعيدة عن القلوب الرخيصة (أحبك )
فأتت بينهما
أتتْ ,, بكل ما بها من لهفة سنين و وتوقٌ لقلبٍ يحن و يعرف معنى العطاء
بحضورها احترقت قصاصات القلب لتظل تلك اللحظة بينهما أبدية ,, لا نهاية لعمر الإحساس فيها
فكانت هي الكيان الذي أرتدته الكلمة ..
كانت حباً يدثر وجوده
أسكنَ البوح ذاتها فظلت بين ذراعيه بعيداً عن تلك اليد التي تربتُ على جبين الفقد
اقتربتْ منه أكثر
يتموج جسدها بالشوق و ألوان الفرح تحب أن تلامس ابتسامته لتنال بعضاً من وجوده
أتاه صوتها ذات مساء يتلون بكل كلمةٍ كتبتها له ,,
ظل الحب يترنح على أحبالها الصوتية محاولاً أن يعلن حضوره الذي طالما أوقفت كلماته بإغماضة عينها ,,
كانت تتحدث كما كانت كلماتها له , لم تشأ أن تمنحه شيئاً جديداً له طعم الخيبة
إزدادتْ حباً فأمعن بالغياب
ابتعد فأصبحت تسير على أطراف قلبها لئلا تطأ شبح الفقد
رأتْ بالإنتظارْ لمنْ يسكُنُ القلبْ حياَةً أُخرى لِقلبها فظلتْ تتَجْرعُ غِيابه قطرة ,, قطرة
يومْ .. يومَان و غيابٌ يلْتفُ حول قلْبها يَعصرُ كُلل أحاَسِيس الخُوف و الفقد
حينها بحثت عنه و احتاجت وجوده إذ أصبحتْ على حالٍ آخر تصطف مع الآخرين لتنال صفعة جديدة تشي بسطرٍ جديد من الألم
باتت لا تعرف أين تكون و أين هو الأمان
تعرفْ أنه هو ذاتها التي لن تكون أبداً لها
فأعلنت بغيابه رحيلها
و نثرت في الهواء ما قُسم لها من فرحٍ آتي تعلم أن العتمة ستره
لتظل وحدها تكابد موت ما يجب أن يكون !
No comments:
Post a Comment